الرئيسية / جماعة مولاي يعقوب / كلمة السيد الرئيس

كلمة السيد الرئيس

حول اللقاء الافتتاحي لإعطاء الانطلاقة الفعلية لبرنامج عمل جماعة مولاي يعقوب

يشكل برنامج عمل الجماعة أداة تخطيط ترتكز على برمجة الأولويات وترتيبها مع كافة الشركاء والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، فبناء على الفصل 78 من النظيمي رقم 14 . 113 المتعلق بالجماعات فإن المجلس مطالب بتحديد الأعمال والمشاريع التنموية المقرر إنجازها والمساهمة فيها بتراب الجماعة، خلال الست سنوات المقبلة 2017 – 2022 في أفق تحديد التنمية المستدامة وفق نهج تشاركي يعتمد على المساواة ويقارب النوع الاجتماعي.

إن إعداد برنامج عمل الجماعة يستوجب منا تظافر الجهود من أجل وضع مشروع متلائم مع الحاجيات المعبر عنها محليا، وفي هذا الإطار فقد اعتمدت الجماعة برنامجا زمنيا محددا تم إعداده وفق رؤية تستهدف جميع الفئات الاجتماعية من أجل التعبير عن حاجياتها، وهذا الاجتماع يعطي انطلاقة فعلية لإعداد برنامج عمل جماعة مولاي يعقوب، حيث قد سبق هذا الاجتماع اجتماعات تحضيرية ابتداء من شهر يونيو من السنة الجارية، اجتمعنا من خلالها بهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع التي من شأنها مواكبة إعداد برنامج عمل الجماعة وتنزيل مضمونه وتتبعه ، وراسلنا مختلف المديريات والمصالح اللاممركزة لموافاتنا بتدخلاتهم في تراب الجماعة في إطار برامجها المستقبلية حتى يتسنا لنا في أفق انخراطنا التوافق مع مختلف المشاريع المبرمجة في الثلاث سنوات المقبلة، وكذا عملنا على تشكيل أعضاء لجنة القيادة، وتشكيل أعضاء الفريق التقني الجماعي، وتشكيل فريق التنشيط الذي سيسهر على إعداد هذا البرنامج، حيث تم الاتفاق على تكوين فريق متكامل من الموظفين الجماعيين وفعاليات من المجتمع المدني من أجل فتح الباب أمام الفاعلين الجمعويين للمشاركة والإسهام في إعداد هذا البرنامج التنموي لتكريس النهج التشاركي وانخراط جميع الفعاليات في هذا العمل.

إن إعداد هذا العمل يستوجب انخراط جميع المكونات المحلية من منتخبين، نسيج جمعوي، فاعلين اقتصاديين واجتماعيين والساكنة عموما، هذا بالإضافة إلى السلطة المحلية والإقليمية والمصالح الخارجية، من أجل إعطاء منتوج يشرفنا جميعا، كل حسب اختصاصه وإمكانياته، حيث تتلخص الخطوة الأولى في إعطاء نظرة شمولية عن الوضعية الراهنة لجميع المرافق والبنيات بالجماعة، وكذا عن معطيات عملية تهم النسب التي حققتها المصالح المختلفة بالجماعة في السنوات الأخيرة، مع الإشارة للإكراهات والمعوقات التي تعيق تأدية مهامها، ثم مقترحات لتحسين مردوديتها وإنتاجها والرقي بالخدمات المقدمة للمواطنين والمرتفقين، والدعوة مفتوحة لكل المتدخلين والفاعلين ومنها المصالح الخارجية والفاعلين الاقتصاديين وكل عموم المواطنين بالتدخل والاقتراح والترافع من أجل تحقيق التنمية المتوخاة لجماعتنا.

وبعد هذه العملية تأتي مرحلة تحديد اولويات الجماعة من خلال تحديد المشاريع ذات الأولوية والتي يمكن إنجازها خلال الثلاث سنوات الأولى، و إعداد بطاقة تقنية مفصلة لكل مشروع، و كذا الموارد والنفقات التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاثة المقبلة، لتخلص الى إعداد التقرير النهائي لبرنامج عمل الجماعة، و تقديمه أمام لجنة القيادة ومختلف الشركاء، لكي يصبح جاهزا امام المجلس الجماعي للمصادقة عليه ورفعه الى السلطة المحلية وفقا لمقتضيات المادة 92 والمادة 118 من القانون التنظيمي رقم 14 . 113، هذا مع عرضه وتقديمه لعامة المواطنين.
وبالنسبة للتتبع والتقييم سيتم إحداث آليات لتتبع وتنفيذ البرامج المسطرة، وتقييم وتنفيذ البرنامج ومحاولة تجاوز الإكراهات والمعيقات.

وفي الختام أتوجه بالشكر الجزيل للسادة الحضور على سعة صدرهم وحرصهم الدائم على تتبع المسار التنموي بالجماعة وإرادتهم في النهوض بها إلى مصاف الجماعات الرائدة وليكن هدفنا هو إنجاز وثيقة تنموية تعبر عن إرادة الساكنة وتطلعاتها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الترجمة »